العلامة المجلسي
98
بحار الأنوار
الحجر الأسفل من حجري الرحى أيضا ثفالا ، ولعله أنسب . قوله عليه السلام : " لو قد حم لي " على [ بناء ] المجهول : أي قضي وقدر . والركاب : الإبل التي يسار عليها . وشخوص المسافر : خروجه . والاختلاف : التردد . ويحتمل [ أيضا ] المخالفة . والغناء بالفتح والمد : النفع . [ قوله عليه السلام : ] " لا يهلك عليها " : أي كائنا عليها أو بسببها . والطريق يذكر ويؤنث . [ وقوله ] " من استقام " : أي اعتزل ولزم الطريق الواضح . " ومن زل " : أي زلق وعدل عن الطريق . 943 - نهج : من خطبة له عليه السلام : أيها الناس ! إنا قد أصبحنا في دهر عنود ، وزمن شديد ، يعد فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظالم فيه عتوا ، لا ننتفع بما علمنا ، ولا نسأل عما جهلنا ، ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا ، فالناس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض ، إلا مهانة نفسه وكلالة حده ونضيض وفره . ومنهم المصلت بسيفه والمعلن بشره [ بسره " خ " ] والمجلب بخيله ورجله ، قد أشرط نفسه وأوبق دينه لحطام ينتهزه ، أو مقنب يقوده ، أو منبر يفرعه ، ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ، ومما لك عند الله عوضا . ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ، ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا . قد طامن من شخصه ، وقارب من خطوه ، وشمر من ثوبه ، وزخرف من نفسه للأمانة ، واتخذ ستر الله ذريعة إلى المعصية . ومنهم من أقعده عن طلب الملك ضئولة نفسه ، وانقطاع سببه ، فقصرته
--> ( 1 ) 943 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 32 ) من نهج البلاغة .